السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 16
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
يريدون ليطفؤوا نور اللّه بأفواههم ، ولكنّ اللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون والمشركون وأذنابهم . إنّ تأليف الامّة وتوحيدها ودعوتها للاعتصام بحبله تعالى هو الذي يقيها من شرور مخطّطات أعدائها ، وينجيها من مغبّة كلّ صراع ونزاع . الإسلام دين المجتمع إنّ فهم الدين على أنّه منهج حياة شامل للإنسان الفرد وللمجتمع الإنساني هو الأمر الجوهري في الاسترشاد بتعاليم الدين الحنيف ، وهو الأمر الذي يخشاه أعداء الدين القدامى والمحدثون . وينطلق الإمام شرف الدين في رؤيته الاجتماعيّة للدين الحنيف من بديهيّات العقل وضروريّات الشرع ، ويعتبرها عصب الحياة وعصب التطوّر الذي جاء الدين من أجل ترشيدهما ، ولا يتحقّق الإعمار للحياة الدنيا ولا الحياة الآخرة إلّا إذا انطلق الإنسان من منطلق الدين الشامل للفرد والمجتمع . بل لا يمكن أن نتصوّر الإنسان يحيا مفردا في هذه الدنيا ، ولا تستمرّ الحياة ولا تستقيم بلا مجتمع ، كما لا يستقيم أمر الدين إذا أهمل الاهتمام بالمجتمع ، والنظام الاجتماعي الذي هو ضرورة لكلّ مجتمع . ومن هنا نقف على قطب الرحى في اتّساق نظام المجتمع وهو الألفة والتآلف ، فإنّه سلّم النجح والترقّي . ويتشعّب هذا الركن إلى شعب الإخاء والوئام والوداد والرأفة والتعاضد والتوازر والتناصح والتواصي بالحقّ والتواصي بالصبر كما أرشدت إليه نصوص الذكر الحكيم . الاجتماع من معالم الدين وهذه كلمة الفصل التي يغيب عنها كثير ممّن يقرأ نصوص الكتاب والسنّة بمعزل